العلامة الحلي

83

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

السابع : لو غسل نصف الثوب النجس طهر ما غسله ، وكان الباقي على نجاسته ، إن غسله طهر أيضا ، وهو أحد قولي الشافعية ( 1 ) لأن النبي صلى الله عليه وآله قال عن السمن تموت فيه الفأرة : ( وإن كان جامدا فألقوها وما حولها ) ( 2 ) ، حكم عليه السلام بنجاسة المتصل دون الجميع ، مع وجود الرطوبة ، ولأن الآنية تغسل بإدارة الماء فيها . وفي الآخر : لا يطهر إلا بغسله دفعة ، لاتصال الرطوبة بالنجس ، وليس بشئ . الثاني : الإناء ويجب غسلها من ولوغ الكلب ثلاث مرات أولاهن بالتراب ، ذهب إليه أكثر علمائنا ( 3 ) ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( يغسل ثلاثا أو خمسا أو سبعا ) ( 4 ) والتخيير يسقط وجوب الزائد ، وقول الصادق عليه السلام : " اغسله بالتراب أول مرة ، ثم بالماء مرتين " ( 5 ) وقال المفيد : الوسطى بالتراب ( 6 ) . وقال ابن الجنيد : يغسله سبعا ( 7 ) وبه قال الشافعي ، وأحمد ، وهو مروي عن ابن عباس ، وأبي هريرة ، وعروة ، وطاوس ( 8 ) ، لقوله عليه

--> ( 1 ) المجموع 2 : 595 . ( 2 ) صحيح البخاري 1 : 68 ، سنن أبي داود 3 : 364 / 3841 ، سنن الترمذي 4 : 256 / 1798 ، سنن النسائي 7 : 178 ، سنن الدارمي 1 : 188 ، مسند أحمد 2 : 233 ، 265 . ( 3 ) منهم الشيخ في الخلاف 1 : 178 مسألة 133 ، وابن البراج في المهذب 1 : 28 ، والمحقق في الشرائع 1 : 56 . ( 4 ) سنن الدارقطني 1 : 65 / 13 ، 14 . ( 5 ) التهذيب 1 : 225 / 646 ، الإستبصار 1 : 19 / 40 . ( 6 ) المقنعة : 9 . ( 7 ) حكاه المحقق في المعتبر : 127 . ( 8 ) ألام 1 : 6 ، المجموع 2 : 580 ، مختصر المزني : 8 ، السراج الوهاج : 23 ، بداية المجتهد 1 : 86 ، مغني المحتاج 1 : 83 ، سنن الترمذي 1 : 92 ، نيل الأوطار : 42 و 46 ، المحلى 1 : 112 .